انتقل إلى المحتوى
أخبار

نتائج انتخابات الكنيست 2026: تراجع نتنياهو وصعود الأحزاب العربية

فادي نعيم كاتب ومحرر أخبار
دقيقتان للقراءة مشاهدة واحدة
رسم بياني يوضح نتائج انتخابات الكنيست 2026 وتوزيع المقاعد بين معسكر نتنياهو والمعارضة والقوائم العربية
مخطط توزيع مقاعد الكنيست يبرز عجز الكتل الصهيونية وصعود القوائم العربية

نتائج انتخابات الكنيست 2026: مأزق نتنياهو وتفوق العرب

تتصدر نتائج انتخابات الكنيست 2026 واجهة الأحداث السياسية في الشرق الأوسط، بعد أن كشفت عمليات فرز ما يزيد عن 76% من صناديق الاقتراع عن تحول جذري يعيد ترتيب موازين القوى داخل البرلمان الإسرائيلي. وتشير المعطيات الميدانية الرسمية إلى حالة استعصاء سياسي واسعة بعد عجز المعسكرات التقليدية عن تأمين الأغلبية اللازمة للحكم، مقابل تسجيل اختراق نوعي وغير مسبوق لصالح التمثيل العربي في الكنيست.

eNQwEh5qfxjeexTm6GbUThlAvyoKS195iKQYXtdz.jpg

انسداد برلماني وعجز معسكر نتنياهو عن حسم الأغلبية

أكدت المؤشرات الصادرة عن لجان الفرز توقف معسكر اليمين والحريديم بقيادة بنيامين نتنياهو عند 54 مقعداً، وهو ما يبعده بفارق 7 مقاعد كاملة عن النصاب القانوني الحاسم لتشكيل الحكومة والمتمثل في 61 مقعداً. وتوضح تقارير المتابعة الصحفية أن تراجع اليمين يعود إلى تغيرات لافتة في مزاج الناخبين وتراجع المشاركة في معاقله التاريخية، فضلاً عن تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية لطريقة إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة.

في المقابل، واجهت كتلة المعارضة والتغيير برئاسة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت سقفاً برلمانياً لم يتجاوز 47 إلى 48 مقعداً. هذا الرصيد يجعل من المستحيل على تيار الوسط واليسار تشكيل حكومة بديلة بمفرده دون كسر الخطوط الحمر السياسية، والانخراط في تفاهمات معلنة أو دعم غير مباشر من القوائم العربية، الأمر الذي يضع معسكر التغيير أمام مأزق أيديولوجي معقد.

قفزة تاريخية للقوائم العربية تعيد خلط الأوراق

شكّل حصول القوائم والأحزاب العربية على ما يقارب 18 إلى 19 مقعداً في الكنيست المفاجأة الأكبر في هذا الاستحقاق، مسجلاً أعلى تمثيل للمواطنين العرب في تاريخ الانتخابات. وقد جاءت هذه القفزة البرلمانية كنتيجة مباشرة للتنسيق الميداني المشترك والتعبئة الواسعة لرفع نسب التصويت في البلدات والمدن العربية، بهدف انتزاع حقوقهم ومواجهة القوانين التمييزية وقضايا العنف والجريمة.

هذا الحضور البرلماني المكثف حوّل الكتلة العربية إلى "بيضة القبان" الحقيقية؛ إذ بات من غير الممكن لأي حكومة إسرائيلية نيل الثقة أو تمرير التشريعات المحورية دون الاصطدام بوزن هذا التمثيل العددي الكبير، مما يدشن مرحلة مختلفة تماماً من أدوات التأثير السياسي داخل أروقة التشريع.

كواليس المشهد وسيناريوهات الأزمة المقبلة

مع اتضاح معالم الخريطة البرلمانية، سارع بنيامين نتنياهو إلى إلقاء كلمة دعا فيها قوى اليمين إلى تجاوز الخلافات الفردية وتشكيل "حكومة قومية عريضة"، محذراً مما وصفه بالاعتماد على أصوات القوائم العربية. ويسعى نتنياهو من وراء هذه الدعوة إلى ممارسة ضغوط مكثفة على شخصيات منشقة أو نواب في كتلة آيزنكوت لدفعهم نحو الانخراط في ائتلاف إنقاذي يضمن بقاءه في السلطة.

أمام هذه التوازنات المغلقة، يرى المراقبون أن المشهد السياسي يواجه ثلاثة سيناريوهات حتمية:

  1. الدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة وطويلة قد تفضي إلى حكومة وحدة وطنية هشة تتقاسم فيها الصلاحيات.
  2. اتجاه معسكر المعارضة لعقد تفاهمات مرحلية غير مسبوقة مع النواب العرب لإسقاط خيارات اليمين.
  3. فشل المباحثات الدبلوماسية والنيابية تماماً والذهاب مجدداً نحو انتخابات مبكرة جديدة تكرس حالة الشلل التشريعي.

إن المفرزات الحالية تؤكد دخول النظام السياسي مرحلة انعدام وزن دستوري كامل، حيث لم يعد بوسع أي طرف تجاهل التوازنات الديموغرافية والسياسية المستجدة داخل الكنيست.

فادي نعيم

كاتب ومحرر أخبار

كاتب ومحرر في مدار24، يساهم في إعداد وتحرير الأخبار والمقالات ونشر المحتوى الرقمي، مع الاهتمام بتقديم المعلومات بصورة واضحة ودقيقة ومحدثة للقراء.

كل مقالات الكاتب

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.