انتقل إلى المحتوى
أخبار

انتخابات الكنيست 2026: نسبة تصويت تاريخية تزلزل مستقبل نتنياهو

فادي نعيم كاتب ومحرر أخبار
دقيقتان للقراءة مشاهدتان
رسم بياني يوضح مقاعد الكنيست والنتائج الأولية لانتخابات إسرائيل 2026.
المنافسة الشرسة على حسم حاجز الـ 61 مقعداً بين نتنياهو والمعارضة.

 انتخابات الكنيست 2026: نسبة إقبال تاريخية تضغط على نتنياهو 

فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها في حدث تشريعي استثنائي، حيث تشهد انتخابات الكنيست 2026 حالة استنفار شعبي وسياسي غير مسبوقة قلبت كافة الحسابات والتوقعات المسبقة. وتوافد ملايين الإسرائيليين منذ الساعات الأولى نحو صناديق الاقتراع، مما خلق طوابير تمتد لمئات الأمتار في مختلف المدن، في مشهد يعكس الرغبة العامة في حسم أحد أكثر النزاعات السياسية تعقيداً في تاريخ البلاد.

icSmn3ySGuYqlzB8pA2pdiFtkivJ62iqQoegTCBA.jpg



نسبة إقبال قياسية تكسر أرقام 53 عاماً

أفادت التقارير التحليلية لموقع Axios وصحيفة The New York Times بأن البيانات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية وثقت مؤشرات فارقة؛ حيث تجاوزت معدلات المشاركة العامة كافة الأرقام السابقة لتصبح النسبة الأعلى رسمياً منذ انتخابات الكنيست الثامنة عام 1973 التي أعقبت حرب أكتوبر.

ويرى خبراء استطلاعات الرأي أن التدفق المليوني للكتل التصويتية الصامتة، خصوصاً في التجمعات الحضرية والمدن الكبرى مثل تل أبيب ومنطقة الوسط، يمثل ضغطاً كبيراً على الائتلاف الحاكم. وتاريخياً، ترتبط هذه الارتفاعات الحادة في نسب الإقبال برغبة شعبية واسعة في إحداث تغيير جذري في التركيبة الحزبية للبرلمان.


تحالف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت يضغط للحسم


في المقابل، يخوض معسكر المعارضة هذا الاستحقاق باصطفاف موحد يقوده رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت، والذي طرح نفسه بديلاً أمنياً ومؤسسياً متماسكاً يهدف إلى كسر الأغلبية البرلمانية التي استند إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. 

وتركزت تغطيات صحيفة The New York Times على أن المعركة الحالية لا تقف عند حدود تبادل المواقع الحزبية، بل تمثل صراعاً على هوية النظام السياسي وإعادة ضبط المؤسسات العامة ومعالجة التبعات الاقتصادية والأمنية الناتجة عن سنوات التوتر والاضطرابات. وتدور المنافسة المحمومة حول القدرة على حصد الرقم الحاسم المتمثل في 61 مقعداً لتفادي تكرار الانسداد السياسي وتشكيل حكومة مستقرة.

جسر جوي لتدفق المغتربين يربك الحسابات


من جانبها، كشفت صحيفة The Washington Post عن ظاهرة غير مألوفة رافقت هذا الاستحقاق، تمثلت في توافد عشرات الآلاف من المواطنين المقيمين في الخارج على متن رحلات جوية مجدولة وخاصة هبطت بكثافة في مطار بن غوريون. 

ويرجع هذا التدفق الجوي المكثف إلى محددات القانون الانتخابي الذي يحظر الاقتراع عبر السفارات والممثليات الدبلوماسية لغير العاملين في السلك الدبلوماسي الرسمي، مما دفع المغتربين للقدوم شخصياً من الولايات المتحدة والدول الأوروبية للمشاركة الميدانية. وتجمع التقديرات على أن هذه الكتل التصويتية القادمة من الخارج، والتي تتركز غالبيتها في الدوائر الحساسة، ستلعب دوراً حاسماً في ترجيح كفة التنافس في السباقات المتقاربة بين معسكري السلطة والمعارضة.

قراءة تحليلية في مستقبل الائتلاف الحاكم

تمثل هذه الدورة الانتخابية لحظة مفصلية ومحطة اختبار قاسية لمستقبل نتنياهو السياسي، إذ أن اجتماع المشاركة القياسية وتماسك المعارضة بقيادة شخصية عسكرية وازنة وحشود المغتربين، يشكل مجتمعاً ضغطاً حاسماً على أحزاب اليمين والحريديم. إن نتائج هذا اليوم لن تعيد فقط رسم مقاعد البرلمان، بل ستحدد بصورة مباشرة مسار التوازنات الإقليمية والتحالفات الدولية للمرحلة المقبلة.

فادي نعيم

كاتب ومحرر أخبار

كاتب ومحرر في مدار24، يساهم في إعداد وتحرير الأخبار والمقالات ونشر المحتوى الرقمي، مع الاهتمام بتقديم المعلومات بصورة واضحة ودقيقة ومحدثة للقراء.

كل مقالات الكاتب

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.