انتقل إلى المحتوى
أخبار

موسم الأعاصير يربك العلماء: اشتعال المحيط الهادئ وهدوء الأطلسي الغامض

فادي نعيم كاتب ومحرر أخبار
دقيقتان للقراءة 14 مشاهدة
أعاصير مدارية متتالية ونشطة فوق مياه المحيط الهادئ برصد الأقمار الصناعية
لقطة بالقمر الصناعي تظهر سلسلة أعاصير عنيفة تنشط في المحيط الهادئ

موسم الأعاصير يربك العلماء: اشتعال المحيط الهادئ وهدوء الأطلسي الغامض


يشهد موسم الأعاصير هذا العام مفارقة مناخية وصفتها كبرى وسائل الإعلام ومراكز الرصد مثل USA Today وThe Weather Channel وNPR بأنها إحدى أغرب الحالات المدارية المسجلة. فبينما تقف الشواطئ المطلة على المحيط الأطلسي في هدوء مريب واستثنائي، تشتعل مياه المحيط الهادئ بسلسلة لا تهدأ من العواصف الهائجة والأعاصير الحلزونية المدمرة، مما دفع الباحثين للتساؤل: هل تعطل المحرك المناخي للأرض، أم أن هناك آلية خفية تعيد رسم خرائط الكوارث الطبيعية؟

oyz5UONlKER4OjMXZEdRi1glDbLlAyM6lU9ky9f2.jpg


ما الذي يحدث في المحيطين؟

 مفارقة النشاط والسبات
تظهر المقارنة الحالية تبايناً مذهلاً في النشاط الجوي؛ فحوض شرق ووسط المحيط الهادئ يسجل درجات حرارة قياسية للسطح، الأمر الذي أفرز عواصف مدارية قوية وأعاصير متتابعة تحركت غرباً وبلغت تصنيفات مرتفعة، مهددة الملاحة والجزر ومناطق الساحل الغربي لأمريكا الشمالية.

على النقيض تماماً، يمر حوض الأطلسي والبحر الكاريبي بفترة هدوء مدهشة تتناقض مع توقعات بداية الموسم. هذا التباين الشاسع دفع المتخصصين في أخبار وتحديثات الطقس المناخية إلى دراسة العوامل الجوية المعقدة التي تحكم هذه التحولات.

دور ظاهرة "النينيو" (El Niño)

 في قلب الموازين
يرجع المفتاح الرئيسي لهذا اللغز إلى ديناميكيات ظاهرة النينيو (El Niño)، وهي ظاهرة مناخية طبيعية تتسم بارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي:

إشعال الهادئ: تؤمن المياه الدافئة بيئة خصبة تمد المنخفضات الجوية برطوبة هائلة وطاقة حرارية مستمرة، مما يسرع تحول الاضطرابات إلى أعاصير عاتية.

كبح الأطلسي: في الوقت ذاته، تنتج النينيو تغيراً حاداً في التيارات النفاثة، مسببة زيادة هائلة في "قص الرياح" (Wind Shear) الرأسي فوق الأطلسي. يعمل هذا القص مثل مقص غير مرئي يمزق قمم السحب الركامية ويجهض أي عاصفة قبل أن تتماسك وتتحول إلى إعصار منظم.

هل الهدوء مؤقت؟ تحذيرات مراكز الرصد والخرائط التفاعلية


يحذر خبراء المركز الوطني للأعاصير (NHC) من الوقوع في فخ التفاؤل؛ إذ يشير العلماء إلى أن هدوء الأطلسي لا يعني انعدام الخطر. فمع استمرار دفء المحيط، يمكن لأي تراجع طفيف في قوى قص الرياح أن يفتح الباب أمام ولادة عواصف مفاجئة وعنيفة في أواخر الخريف. فالخرائط التفاعلية للرصد تشير إلى وجود بؤر مدارية محتملة لا تزال تتطور في الأعماق


الانعكاسات على الطقس العالمي وخريف وشتاء القادمين


لا تتوقف آثار هذه المفارقة عند سواحل المحيطين، بل تمتد لتلقي بظلالها على العالم بأسره. فخلل التوزيع الحراري المداري يؤدي إلى تغير مسارات الكتل الهوائية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مما يرجح قدوم فصول خريف وشتاء غير معتادة، تتسم بجفاف في مناطق معينة، مقابل أمطار طوفانية واضطرابات قطبية في مناطق أخرى.

شاركنا رأيك وتفاعلك
إن هذه التحولات المتسارعة تجعلنا أمام واقع مناخي جديد وغير مسبوق. هل تلاحظ تغيراً ملموساً في فصول السنة وأنماط الطقس في مدينتك مقارنة بالسنوات الماضية؟ شاركنا مشاهداتك وانطباعاتك في قسم التعليقات أدناه!

فادي نعيم

كاتب ومحرر أخبار

كاتب ومحرر في مدار24، يساهم في إعداد وتحرير الأخبار والمقالات ونشر المحتوى الرقمي، مع الاهتمام بتقديم المعلومات بصورة واضحة ودقيقة ومحدثة للقراء.

كل مقالات الكاتب

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.