انتقل إلى المحتوى
منوعات

كويكب يقترب من الأرض: استنفار في مراصد ناسا لمراقبة المسار

فادي نعيم كاتب ومحرر أخبار
آخر تحديث 21 أكتوبر 2026 دقيقتان للقراءة 12 مشاهدة
كويكب يقترب من الأرض يسبح في الفضاء بالقرب من الغلاف الجوي
محاكاة لاقتراب صخرة فضائية من مدار كوكب الأرض
استنفار فلكي عاجل: أعلنت مراصد الدفاع الكوكبي التابعة لوكالة "ناسا" ومراكز الفلك الدولية تكثيف رصدها لجرم سماوي مصنف ضمن قائمة "الأجرام القريبة من الأرض"، بعد تسجيل اقترابه بسرعات فائقة من نقطة الحضيض المداري، وسط متابعة دقيقة لتحديد تأثير جاذبية الكواكب على مساره الدقيق وما إذا كان يشكل أي خطر محتمل على المدى البعيد.

FlGeGiPF0kNCCBSDrV3nkKaHzUd4TPxfU4djw6Df.jpg




تشهد أروقة مراصد الفضاء الدولية حالة من المتابعة الدقيقة، حيث أعلنت شبكات التلسكوبات الأرضية والفضائية التابعة لوكالة "ناسا" رصد كويكب يقترب من الأرض بسرعة غير عادية، مما استدعى استنفار فرق الدفاع الكوكبي لحساب مساره الحركي بدقة متناهية والتأكد من مدى استقرار مداره حول الشمس.

مواصفات الكويكب ومؤشرات الاقتراب

وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن مركز دراسات الأجرام القريبة من الأرض (CNEOS)، يقدر قطر هذا الكويكب بمئات الأمتار، ويسافر بسرعة هائلة تتجاوز عشرات الآلاف من الكيلومترات في الساعة. وتوضح الرادارات الفلكية أن أقرب نقطة سيصل إليها من مدار الأرض ستظل على مسافة آمنة تبلغ عدة ملايين من الكيلومترات، وهي مسافة تتجاوز بُعد القمر عن كوكبنا بعدة مرات، إلا أنها تعتبر قريبة بالمعايير الفلكية الدقيقة.

تصنيف "الأجرام القريبة من الأرض" ومعايير الخطر

تُعرّف وكالات الفضاء "الأجرام القريبة من الأرض" (Near-Earth Objects - NEOs) بأنها كويكبات ومذنبات دفعتها جاذبية الكواكب المجاورة إلى مدارات تجعلها تمر بالقرب من مدار كوكبنا. ولكي يصنف الجرم الفضائي رسمياً كـ "خطر محتمل" (Potentially Hazardous Asteroid - PHA)، يجب أن يستوفي معيارين صارمين:

  1. أن يقل الحد الأدنى لمسافة التقاطع المداري مع الأرض عن 0.05 وحدة فلكية (قرابة 7.5 مليون كيلومتر).
  2. أن يكون حجمه كافياً لإحداث أضرار إقليمية، أي بقطر يقارب 140 متراً أو أكثر.


قوى الجاذبية وتأثير "ياركوفسكي" (Yarkovsky Effect)

أحد أهم أسباب المتابعة المستمرة لمثل هذه الصخور هو دراسة "تأثير ياركوفسكي". تنص هذه الظاهرة الفيزيائية على أن الكويكب يمتص ضوء الشمس ثم يعيد إشعاعه كحرارة مع دورانه حول نفسه، مما يولد قوة دفع ضئيلة للغاية لكنها كافية لتغيير مساره المداري على مدار عقود وقرون. تراقب التلسكوبات هذه الانحرافات الدقيقة لضمان عدم حدوث تقاطعات خطرة مستقبلاً.

أنظمة الدفاع الكوكبي ومهمة DART

لم يعد كوكب الأرض عاجزاً أمام هذه التهديدات الكونية؛ فقد أثبتت ناسا بنجاح قدرتها على تغيير مسار الأجرام السماوية عبر مهمة DART التاريخية، التي استهدفت كويكباً وحرفت مساره بنجاح عبر الاصطدام الحركي المباشر. كما تواصل الوكالة تطوير تلسكوب الفضاء المخصص للأجرام القريبة (NEO Surveyor) لرصد أي خطر قبل سنوات من اقترابه.

تطمينات للرأي العام

يؤكد علماء الفلك في ناسا والمراكز العالمية أن هذا الكويكب سيمر بسلام تام دون أي احتمالية للاصطدام بالأرض، وأن هذا الرصد يمثل فرصة علمية ثمينة لدراسة تكوين الصخور الأولية التي نشأت مع بداية النظام الشمسي.

سؤال تفاعلي للمتابعين: هل تشعر بالقلق من مخاطر الأجرام السماوية والاصطدامات الكونية مستقبلاً، أم تعتقد أن التكنولوجيا الفلكية أصبحت قادرة على حماية كوكبنا بالكامل؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!


فادي نعيم

كاتب ومحرر أخبار

كاتب ومحرر في مدار24، يساهم في إعداد وتحرير الأخبار والمقالات ونشر المحتوى الرقمي، مع الاهتمام بتقديم المعلومات بصورة واضحة ودقيقة ومحدثة للقراء.

كل مقالات الكاتب

تفاصيل كارثة حريق مبنى عش النسر التاريخي في بافاريا وشبهة الحرق العمد

شهدت ولاية بافاريا الألمانية كارثة تراثية غير مسبوقة إثر حريق مبنى عش النسر التاريخي في أوبرسالزبرغ؛ حيث دمرت ألسنة اللهب معالم الموقع الشهير، في حين أوقفت الشرطة رجلاً بشبهة الحرق العمد.

دقيقتان للقراءة لا مشاهدات

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.