انتقل إلى المحتوى
أخبار

عاصفة بويلو تضرب بريطانيا وتتسبب بانقطاع الكهرباء وشلل الطيران

فادي نعيم كاتب ومحرر أخبار
دقيقتان للقراءة مشاهدتان
عاصفة بويلو تضرب السواحل وتثير أمواجاً عاتية في بريطانيا
رياح عاصفة بويلو الشديدة وهي تجتاح الواجهات البحرية في إسكتلندا.

عاصفة بويلو تضرب بريطانيا وتتسبب بانقطاع الكهرباء وشلل الطيران

تتعرض مناطق شاسعة في المملكة المتحدة لتداعيات مناخية قاسية، حيث اجتاحت عاصفة بويلو السواحل والمدن متسببة في موجة اضطرابات واسعة أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية، وشبكات توزيع الطاقة، وحركة النقل الجوي والبحري. وتأتي هذه المنظومة الجوية الأطلسية العنيفة لتعيد إلى الواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها خطوط الطوارئ خلال مواسم الاضطرابات المناخية الخريفية والشتوية، وسط استنفار عام من الهيئات الخدمية لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي وتقليل الخسائر المادية المترتبة على قوة الرياح.

SzsV769hCnhVmq0r2iVZlh1VXj0oOhvwh3Y6hdVV.jpg

سرعات قياسية وانقطاعات حادة في التيار الكهربائي

أفادت التقارير الرسمية والتقارير الميدانية المنقولة عبر وسائل الإعلام البريطانية بأن سرعة هبات الرياح المصاحبة للمنخفض الجوي قد بلغت ذروتها متخطية حاجز 80 ميلاً في الساعة، ولا سيما فوق المناطق الساحلية والمرتفعات الغربية المكشوفة. وقد أدت هذه الشدة الاستثنائية إلى اقتلاع أعداد كبيرة من الأشجار المعمرة، وسقوط أعمدة الإنارة، وتدمير خطوط الضغط العالي التي تغذي التجمعات السكنية.

ونتيجة لتلك الأضرار الهيكلية، غرقت عشرات الآلاف من المنازل في ظلام دامس بمقاطعات إسكتلندا وإيرلندا الشمالية وأجزاء من شمال إنجلترا. ووفقاً لما أعلنته شركات توزيع الكهرباء الوطنية، فإن الفرق الهندسية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة وتحت وطأة الأمطار والرياح العاتية لتحديد مواقع الأعطال وإعادة التيار، غير أن الطرق المغلقة بفعل الركام والحطام المتطاير زادت من تعقيد مهمة الاستجابة السريعة في المناطق الريفية النائية.

ارتباك واسع في حركة الطيران والملاحة البحرية

لم تكن شبكات النقل بمنأى عن الأثر المباشر للظاهرة الجوية؛ إذ عاشت المطارات الرئيسية في شمال بريطانيا حالة من الشلل والارتباك الملحوظ. وقد أعلنت إدارات مطاري إدنبرة وبلفاست الدولي عن إلغاء وتأخير عشرات الرحلات المجدولة، بالإضافة إلى تحويل مسارات طائرات قادمة نحو مطارات أخرى في جنوب البلاد؛ تفادياً لمخاطر الرياح العرضية القوية التي هددت سلامة عمليات الإقلاع والهبوط.

وعلى الصعيد البحري، قررت شركات النقل المائي تعليق خدمات العبّارات عبر البحر الأيرلندي ومضيق المينش الشمالي حتى إشعار آخر، وذلك بعد أن ارتفعت الأمواج البحرية إلى مستويات حرجة تشكل خطورة مباشرة على سلامة الركاب وأطقم السفن. وتراكمت طوابير الشاحنات وسيارات المسافرين في الموانئ الساحلية بانتظار استقرار الحالة البحرية وصدور أذونات الإبحار الآمن.

إرشادات السلامة وتحذيرات مكتب الأرصاد المستمرة

أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني سلسلة من التحذيرات المشددة شملت المستويين الأصفر والبرتقالي، منبهاً إلى استمرار مخاطر تطاير الأجسام الصلبة والأسطح غير المثبتة، والتي تمثل خطراً مباشراً على حياة المارة وقائدي المركبات على الطرق السريعة المكشوفة والجسور المعلقة. كما شددت الهيئات المعنية على ضرورة تفادي السفر البري إلا للضرورة القصوى، وتجنب الاقتراب من الواجهات البحرية والمنحدرات الصخرية لتفادي ضربات الأمواج المفاجئة.

إن مواجهة هذه الاضطرابات المناخية تتطلب الالتزام الكامل بالتوجيهات الصادرة عن جهات الطوارئ الرسمية ومتابعة نشرات الطقس المحدثة لحظة بلحظة، إلى حين انحسار المنخفض الجوي تدريجياً وعودة الاستقرار إلى الأجواء العامة وشبكات الخدمات الحيوية في عموم البلاد.


فادي نعيم

كاتب ومحرر أخبار

كاتب ومحرر في مدار24، يساهم في إعداد وتحرير الأخبار والمقالات ونشر المحتوى الرقمي، مع الاهتمام بتقديم المعلومات بصورة واضحة ودقيقة ومحدثة للقراء.

كل مقالات الكاتب

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.